ابن حمدون

228

التذكرة الحمدونية

متى تصلح الدنيا ويصلح أهلها وقاضي قضاة المسلمين يلوط قم واتّق اللَّه وأصلح دينك . « 1006 » - لما هجا يزيد بن مفرّغ بني زياد فأفحش ، وظفر به عبيد اللَّه أمر به فسقي نبيذا حلوا قد خلط معه الشّبرم فأسهل بطنه ، وطيف به وهو على تلك الحال ، وقرن به هرّ وخنزير ، فجعل يسلح والصبيان يقولون : إين جست ؟ فيقول : آنست ونبيذ است وعصارة زبيب است وسمية روسبي است ، وجعل كلما جرّ الخنزير ضغت فيقول : [ من البسيط ] ضجّت سميّة لما لزّها قرني لا تجزعي إنّ شرّ الشّيمة الجزع فلما خافوا عليه الهلاك أمر به أن يغسل ، فلما غسل قال : [ من الخفيف ] يغسل الماء ما صنعت وقولي راسخ منك في العظام البوالي 1007 - لما وقع التباين بين محمد بن عبد الملك الزيات وبين أحمد بن أبي دواد في أيام الواثق ، وسعى كلّ واحد منهما بصاحبه ، دخل يوما محمد بن عبد الملك دار الواثق وابن أبي دواد هناك ، فلما رآه وثب يصلَّي صلاة الضحى ، فقال محمد بن عبد الملك وأنشدها يسمعه : [ من الكامل ] صلَّى الضّحى لما استفاد عداوتي وأراك تنسك بعدها وتصوم لا تعدمنّ عداوة من واحد تركتك تقعد بعدها وتقوم 1008 - مات رجل وأوصى إلى أبي حنيفة وهو غائب ، فقدم أبو حنيفة وارتفع إلى ابن شبرمة ، وادعى الوصية وأقام البيّنة ، فقال له ابن شبرمة ، يا أبا حنيفة ، احلف أنّ شهودك شهدوا بحقّ ، قال : ليس عليّ يمين ، كنت غائبا ، قال : ضلَّت مقاليدك يا أبا حنيفة ، قال : ضلَّت مقاليدي ؟ ما تقول في أعمى شجّ

--> « 1006 » الأغاني 18 : 190 .